السيد الطباطبائي

244

تفسير الميزان

وكأنه يريد بقوله والظاهر أن الكلام في جماعة المؤمنين أن يستظهر من الرواية الدلالة على أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحضر جميع المؤمنين وأولادهم فيكون قوله فجاء بأبي بكر وولده إلخ كناية عن إحضاره عامة المؤمنين وكأنه يريد به تأييد شيخه فيما ذكره من المعنى وأنت ترى ما عليه الرواية من الشذوذ والاعراض والمتن ثم في الدلالة على ما ذكره من المعنى . وأما ما ذكره من دلالة الآية على مشاركة النساء الرجال في الحقوق العامة فلو تم ما ذكره دل على مشاركة الأطفال أيضا وفي هذا وحده كفاية في بطلان ما ذكره . وقد قدمنا الكلام في اشتراكهن معهم عند الكلام على آيات الطلاق في الجزء الثاني من الكتاب وسيأتي شطر في ما يناسبه من المورد من غير حاجة إلى مثل ما استفاده من الآية . قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون - 64 . يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التورية والإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون - 65 . ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم والله يعلم وأنتم لا تعلمون - 66 . ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين - 67 . إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين - 68 . ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم